Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

الاسماعيلي .. النادي الوطني الاول في مصر

يشيد الكثيرون من رجال الاعلام و الصحافة بموقف النادي الاسماعيلي من خلال جولات دعم المجهود الحربي التي قام بها الفريق الاول لكرة القدم و عقب حرب 1967 و قدم الأموال من جولاته في العديد من الدول العربية إلي رجال الجيش المصري
لكن بالحقيقة أن مواقف النادي الاسماعيل الوطنية .كانت قبل ذلك بعشرين سنة و نوضح اهم تلك المواقف الوطنية الخالصة و هو ما يستحق معه الاسماعيلي لقب : النادي الوطني الاول في مصر
في عام 1945 ..أعلن الإسماعيلي إنسحابه من أية منافسات رياضية لسوء الحالة المالية بالنادي ومرت الأيام الصعبة في محاولات لإستعادة التوازن المالي والفني لفريق كرة القدم … لكن عندما بدأت أزمة المهاجرين الفلسطينيين عام 1948، تم عمل معسكر للاجئين من أهل فلسطين الشقيقة في مدينة القنطرة في الإسماعيلية حيث نظم البكباشي عز الدين حمدي مباراة لكرة القدم بين فريقي الإسماعيلية وفريق من اللاجئين الفلسطينيين برئاسة الرياضي المعروف حسين حمدي مدير معسكر اللاجئين. أسفرت نتيجة المباراة عن تعادل الفريقين بهدف لكل فريق.
و في عام 1949، عندما أعلن عن ذهاب الجيش المصري إلى حرب فلسطين، جاءت الدعوة من أجل إقامة مباراة كبرى في كرة القدم بين منتخب عموم الجيش البريطاني بالقنال ومنتخب أندية الإسماعيلي واوليمبي القنال ويونان الإسماعيلية في منتصف يناير 1949 على ملعب النادي الإسماعيلي وسط حضور 3000 متفرج. خصص دخل هذه المباراة للجيش المصري في فلسطين والذي كان يقف وحده ضد العصابات اليهودية دون معاونة من باقي الجيوش العربية وفي الوقت الذي كان يتم فيه إمداد أمريكا للعصابات اليهودية بالمال والعتاد والأسلحة وانتهى اللقاء بتعادل الفريقين بهدفين لكل فريق.
و في عام 1955 ، دعا الرئيس جمال عبد الناصر إلى المساهمة في تسليح الجيش بعد سنوات قليلة من ثورة يوليو 1952 وبتحدي منقطع النظير للمؤامرات الخارجية التي أحاطت بالقطر المصري من الإمبرالية العالمية. ولم يكن الإسماعيلي بعيدا عن المساهمة في أسبوع تسليح الجيش المصري ، فقد تقرر عمل مهرجان رياضي بمدينة الإسماعيلية في ذكري الجلاء عن طريق إتحاد القوات المسلحة للألعاب الرياضية في 25 أكتوبر 1955. إشتمل المهرجان على ماراثون ركض وتتابع بشعلة المهرجان من مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بكوبري القبة بالقاهرة إلى مقر النادي الإسماعيلي بالإسماعيلية.
مثل فريق القوات المسلحة على بكر و الليثي ( الفلاح ) ومختار قاسم وأنور الشريف ورأفت وسعد راشد وعصام وبيضو وعلام وشريف الفار ومحي ( سعد الشربيني ) ومثل الإسماعيلية كل من ديمانديولس ويونس وسماحة وخضر وأبو جريشة وعلي عمر وفكري وصلاح وسيد شارلي ودميان وسعودي .. وكانت مباراة مهرجان بمعني الكلمة ولكنها كانت مهرجان أهداف ضائعة وهو ما جعل الجماهير تتفاعل معها بقوة. إنتهت المباراة بفوز الدراويش بهدفين نظيفين سجلهما صلاح أبو جريشة بالدقيقة 27 من الشوط الأول وفؤاد سعودي بالدقيقة الثالثة من الشوط الثاني، وفي المقابل أدى فريق القوات المسلحة مباراة رائعة وخاصة من رأفت وسعد ومختار.
و بلغ إيراد المهرجان ألف جنيه وهو رقم قياسي في ذلك الوقت. خصص المبلغ للمساهمة في مشروع التسليح. وبواسطة هذا المهرجان، أثبتت الإسماعيلية المجاهدة ( حسب وصف الإعلام في ذلك الوقت ) إنها كانت عند حسن إتحاد القوات المسلحة بإختيارها لإقامة هذا المهرجان الكبير وحصل الإسماعيلي على ميدالية المشاركة في مشروع التسليح.
كان فوز النادى الإسماعيلي ببطولة الدوري العام موسم 1966/1967 ,حدثا هاما بخروج لقب بطولة الدوري الي خارج القاهرة للمرة الثانية ويؤكد ان فوز النادي الأوليمبي السكندري بالبطولة 1965/1966 لم يكن صدفة وخلل مؤقت يمكن علاجه, لظاهرة بقاء الدوري بالقاهرة ولذلك كان فوز النادي الإسماعيلي ببطولة الدوري لأول مرة ظاهرة هامة وأخذت أبعادا لها معاني سياسية ,كون النادي إبن مدينة الإسماعيلية المكافحة والصامدة ويتجسد ذلك في تكريم الرئيس جمال عبد الناصر لرئيس النادي والإداريين ولاعبي الفريق بمنحهم نيشان الجمهورية من الطبقة الأولي والثانية وايضا البيانات المتبادلة بين القيادة السياسية وإدارة النادي الإسماعيلي,, ولكن ما يهمنا هو كيف تم إستغلال وتوظيف الفوز ببطولة الدوري العام موسم 66/67 لدعم الجبهة الداخلية للدولة خلال فترة صعبة وعسيرة علي الشعب المصري وعقب حرب يونيو 1967 .
و قبل نهاية عام 1967 ،، قرر المعلم عثمان أحمد عثمان رئيس النادي الإسماعيلي تعديل القرار الذي كان قد أتخذه مجلس إدارة النادي الإسماعيلي عقب الفوز ببطولة الدوري في 5 مايو 1967، والذي يلتزم به الإسماعيلي بعمل جولة في كل محافظات مصر ويخصص دخلها لصالح القوات المسلحة وكان هذا القرار في 1 يونيو 1967 – أي قبل الحرب بأربعة أيام فقط !! .. كإستثمار للفرحة بالبطولة الإسماعلاوية الأولى من أجل مصر وقواتها المسلحة ,, وقرر بعد حرب 67 ، تحويل الجولة الداخلية – الذي كان مقترح لها أن تجوب في المحافظات والمدن المصرية لفريق الدراويش, إلى جولة في الدول العربية من أجل دعم الجيش المصري ولنقول للعالم إن مصر بشبابها, لم ولن تموت أبدا.
و على الفور، بدأ المعلم عثمان أحمد عثمان بعرض الخطة اللازمة لعمل الجولة العربية على القيادات السياسية من خلال وزير الرياضة طلعت خيري الذي وجد ترحيبا كبيراً بالفكرة وطلب منه تنفيذها على الفور. لذا، كان من الضروري البحث عن اللاعبين والمدربين والإداريين الذين توزعوا على المدن المصرية بسبب محنة التهجير التي تعرض لها كل أبناء الإسماعيلية وأهل مدن القناة.
وتقرر عمل معسكر بالقاهرة لمدة شهر قبل بداية الجولة وعرض نادي الزمالك إستضافة الفريق وعلى أن يبدأ المعسكر في 6 نوفمبر 1967. و كان مخطط أن يلعب 19 مباراة في 7 دول عربية لصالح المجهود الحربي من بداية يناير حتى 24 مارس أي خلال شهرين ونصف الشهر.
و بدأت الجولة الأولى للدراويش من بداية شهر يناير 1968. كان السفر إلي الكويت و البحرين و قطر و الكويت مرة أخري ثم العراق و لبنان.. ثم عاد الإسماعيلي من الجولة الأولى بعد حوالي 40 يوما قضاها متنقلا بين البلدان العربية – ليستعد للجولة الثانية. لكن لابد أن نوضح نقطة هامة وهي أن السفر إلى البلاد العربية وخاصة الدول الخليجية – التي كان في بداية نهضتها العمرانية – حتمت على الدراويش أن يقيموا في بعض الأحيان في خيام أو في معسكرات بسيطة جدا أو أن يلعب الإسماعيلي على ملاعب رملية .. لكن كل هذا لم يثن الفريق والبعثة عن المضي قدما في المشروع القومي لدعم المجهود الحربي.
ثم كانت الجولة الثانية للدراويش في 23 فبراير 1968إلي السودان ثم الجولة الثالثة للدراويش و شملت سفر الإسماعيلي في ليبيا في 19 مارس 1968
, في 16 يونيو 1968 ,,, أقام الإتحاد العربي لكرة القدم حفلا كبير لتكريم النادي الإسماعيلي حيث تسلم درع العمل الوطني كأول نادي في مصر وبحضور الدكتور محمد صفي الدين أبو العز وزير الشباب الذي منح المهندس عثمان أحمد عثمان الميدالية الذهبية للعمل الرياضي الوطني.
كما تم منح سبعة من الإداريين ميدالية العمل الرياضي الوطني وهم أحمد محرم وحسين الأسود وحسن محمد إمام ومحمود عبد الرحيم سليمان وفاروق حمدان وعيسوي محمد أحمد وزكي سالم والمدرب صلاح أبو جريشة.
حصل 26 لاعب على ميدالية العمل الرياضي الوطني أيضا و منهم 19 لاعب من الإسماعيلي وهم عبد الستار عبد الغنى وعيد مصطفي وشحتة وسيد السقا و العربى وسيد حامد وعلي أبو جريشة وعبد الرحمن أنوس وحودة ليستون وأميرو درويش و سيد عبد الرازق وريعو ومصطفى درويش ونصر السيد ومرسي السنارى وطلب فرغلى ومحمد معاطى ومحمد نصر وعبد العزيز هنداوى و7 لاعبين استعان بهم الإسماعيلي وهم رفعت الفناجيلى من أندية الأهلي ومصطفى رياض من الترسانة و محمد الكيلاني الإتحاد ومنصور مصطفي البوري وفاروق السيد وعز الدين يعقوب من الأوليمبي وبهاء غريب من السويس.

و خلال الحفل ,سلم المهندس عثمان أحمد عثمان صافي دخل الجولات وقيمته 65 ألف جنيه إسترليني لصالح مشروع المجهود الحربي. و أشار رئيس النادي في كلمته أثناء التكريم : إن رحلات الإسماعيلي قد حققت والحمد لله ,كل أغراضها وكان كسبنا الأدبي والمعنوي منها أكبر في تقديري من الكسب المادى الذي وجه الي تدعيم المجهود الحربي وقال إن الإسماعيلي زار أراض عربية لم تزرها فرق عربية من قبل فكان لقاءه هناك لقاء الأخوة والمحبة , لقد ألتفت جماهير الشعب العربي كله حول الإسماعيلي وأقبلت علي مبارياته تعبيرا عن وقفتها الصامدة مع مصر .
و بعد فوز النادي الإسماعيلي بكأس إفريقيا في يناير 1970 .. وفي 12 فبراير 1970 قامت قوات الطيران الإسرائيلية بغارة جوية قصفت فيه مصنع أبو زعبل التي كانت تملكه الشركة الأهلية للصناعات المعدنية، وكان به 1300 عامل، فقتل منهم 70 وأصيب 69 وحرق المصنع. وكان ذلك خلال حرب الإستنزاف التي كانت مستمرة على الجبهة بين القوات المصرية والإسرائيلية .
إلا أن إسرائيل قامت بعمل بربري جبان ، وبعد ساعات قليلة من عملية منطقة الشلوفة، التي قامت بها القوات المصرية وأسرت وقتلت وأصابت 20 من قلب حصون إسرائيل في سيناء، بدأت إسرائيل سياسة الغارات على أهداف مدنية في عمق مصر، بهدف شن الحرب النفسية وضرب الروح المعنوية للشعب المصري وإرهابه بالتعتيم على فضيحتها ولكن سارعت قيادة الإسماعيلي للتصدي لأي آثار سلبية لتلك العملية الجبانة وأعلنت عن رغبتها بالتبرع لصالح أهالي ضحايا مصنع أبو زعبل وقدمت خطة إلى وزارة الشباب وأعلنت الوزارة والجهة الإدارية عن موافقتها في 17 مارس 1970.
و رغم ازدحام جدول المباريات لفريق الدراويش وخاصة بالإنفاق مبكراً على جولة في الكويت والبحرين وقطر إستعدادا لخوض بطولة إفريقيا للأندية القادمة، تمنى مسئولي الإسماعيلي أن يحصل على إذن بالجولة القادمة ويضم لها السفر إلى لبنان وسوريا وتوقع أن يحصل على عائد مبلغ 50 ألف دولار وتم البدء في ترتيب أوراق الفريق واللاعبين من اجل تحديد موعد السفر ، ولكن تم إلغاء السفر إلى لبنان، وسوريا، بسبب عامل الوقت والإعلان عن تنظيم دورة تنشيطية للأندية المصرية ولابد من مشاركة فريق الإسماعيلي بها . وعوضا عن ذلك، قدم الإسماعيلي 1500 جنيه إلى صالح أُسر شهداء أبو زعبل و500 جنيه لدعم صندوق الطلبة المهجرين بالجامعات.

بطولة إفريقيا 1973 وإعتذار بسبب حرب أكتوبر , قرر مسئولي الإسماعيلي المشاركة في بطولة كاس إفريقيا للأندية موسم 1973  و صعد الإسماعيلي إلي الدور قبل النهائي وبحكم نتائجه كان الأقرب إلي البطولة ولكن إعتذر الإسماعيلي عن إستكمال البطولة يوم 18 أكتوبر بسبب قيام حرب 6 أكتوبر المجيدة وصعد بدلا منه فريق برويزي كينيا ليواجه فريق كوتوكو بطل غانا والذي خسر النهائي لصالح نادي فيتا بطل زائير. بل ساهم الإسماعيلي بـ1000 جنيه لصالح جمعية الوفاء والأمل في 4 نوفمبر 1973و قدم المبلغ  إلي لجنة نجوم الكرة التي تم تشكيلها لجمع التبرعات لصالح جمعية الوفاء والأمل التي أنشئت لتقديم خدمات لأبناء الشهداء ومصابي حرب أكتوبر والعمليات الحربية في ذلك الوقت وضمت اللجنة كل من النجوم : سحر منصور وشادية الراغب وإسماعيل الشافعي وناجي أسعد وعلي أبو جريشة وهاني مصطفي وهشام عزمي . و تم ترتيب لقاء ودي يجمع فريقي الإسماعيلي مع الإتحاد السكندري ,والأهلي مع الزمالك لصالح مشروع الوفاء والأمل الذي يخدم جرحي حرب 6 أكتوبر والمعاقين من أبناء الشعب وبلغت تكاليف المشروع 3 ملايين جنيه.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بقلم الدراويش