Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

الاسماعيلي في قلب أحداث 25 يناير 1952-ج1

الخامس و العشرين من يناير عام 1952 , هو من الايام المجيدة في تاريخ محافظة الاسماعيليةا

 و هو اليوم الذي انطلقت منه شرارة التخلص من الاحتلال البريطاني لمصر كله

اين كان النادي الاسماعيلي ما قبل و بعد 25 يناير 1952 … و كيف تأثر , و أثر في تلك الاحداث الجليلة و الهامة في تاريخ مصر

نحاول ان ندرس كافة الامور التي أحاطت بالنادي الاسماعيلي العريق و الكبير و الحبيب

كانت الامور تسير علي غير ما يرام داخل النادي الاسماعيلي بخصوص نتائج فريق كرة القدم .. و كذلك  الامور المالية و التنظيمية  كانت في حالة حرجة تماما
و شارك الاسماعيلي في موسم 50/51 و التي انتهت منافساته في نهاية  ابريل 1951 و احتل الاسماعيلي المركز السادس في جدول المسابقة برصيد 17 نقطة من 18 مباراة و دخل مرماه 24 هدف – بينما احرز مهاجموه 23 هدف احرز منهم الهداف عوض عبد الرحمن 12 هدف ليحصل علي لقب هداف الدوري مناصفة مع السيد الضظوي لاعب المصري و الغريب ان هداف الفريق عوض عبد الرحمن قد قرر مغادرة الاسماعيلي في بداية رحيل نجوم الفريق و تلك كانت مقدمة لعملية مكررة لرحيل النجوم من الفريق و دون محاولة من ادارة النادي لمعالجة تلك الظاهرة المدمرة و التي انتهت بهبوط الاسماعيلي الي دوري المظاليم نهاية موسم 57/58  و تناولنا تلك القصة الحزينة في تقارير سابقة

و نعود الي  بدايات عام  1951 و اشرنا الي ان الامور في النادي الاسماعيلي كانت تسير بشكل غير مرتب تماما و مع ذلك لعب الفريق مباراة قوية في الدورالاول من كاس فاروق و فاز 4-1 علي فريق المنيا في 5 يناير 1951, ثم تخطي فريق السويس في الدور ربع النهائي بنتيجة 2-1 في 25 فبراير 1951 و خرج الاسماعيلي من الدور قبل النهائي في 25 مارس 1951 بالخسارة من النادي الاهلي   بهدف دون رد … و انتهت مسابقة كاس فاروق في 11 مايو 1952 بفوز نادي فاروق ( الزمالك) بالبطولة

و لتزيد الامور صعوبة علي الاسماعيلي بقرار الغاء مسابقة الدوري موسم 1951 – 1952 بسبب مشاركة مصر في دورة الألعاب الأولمبية في هلسنكي بالدنمارك عام 1952 , بينما يمكن القول ان الغاء الدوري كان بسبب المظاهرات التي اندلعت لالغاء معاهدة 36 في منتصف اكتوبر 1951 و قبل بداية الموسم باسبوعين كما كان مقررا له .. و كان الاسماعيلي يعتمد علي ايرادات المباريات في المقام الاول في الصرف علي الفريق و تظهر الازمة المالية بقوة في بداية عام 1952 و لدرجة ان الاسماعيلي لم يكن قادر علي الاشتراك في كاس فاروق التي ستبدء منافساته في مارس 1952

وتتجلي الازمة المالية في التقرير المنشور في جريدة الاهرام بتاريخ  6 فبراير 1952

و هو ترجمة لما جري من احداث جسيمة في الفترة السابقة و نحاول معا معرفة تفاصيلها

حيث تم الغاء معاهدة 36 في اكتوبر 1951 , و قاطع شعب الاسماعيلية معسكرات المحتل و تركوا اعمالهم في معسكرات الجيش البريطاني و طالبوا بخروج الانجليز من البلاد و تصاعدت عمليات المقاومة الشعبية في الاسماعيلية  و بدأ الصدام بين الشعب الاسماعيلي و الانجليز في الشوارع و سقط العديد من الشهداء  و كانت الاسماعيلية مسرحا لمعركة رهيبة يوم 16 اكتوبر و وقعت المعركة بين البريطانيين و قوات البوليس و قد استهدفت المنشأت الوطنية و الفنادق و المتاجر لقذائف  مدافع الاحتلال  و حلقت الطائرات البريطانية فوق المدينة و اخذت الدبابات تجوب الشوارع و الميادين و تطبق قذائفها دون وعي 

و كان شرارة الاحداث و الرد البريطاني علي قيام مجموعة من الفدائيين بوضع قنبلة زمنية وزنها 60 رطلا في عربة يد تحمل فاكهة البرتقال  و التي تجمع البريطانيون حولها  و انفجرت في جنود و قوات الاحتلال

و كان لابد للقوات المحتلة البحث عن الفدائيين و عن من قام بتلك العملية الكبري و كان الاسماعيلي مقر لاجتماع الفدائيين و المقاومة الشعبية و كان الفدائيون يلجأون الي مقر الاسماعيلي بعد محاصرتهم في منطقة المقابر الملاصقة للنادي و يعقدون اجتماعتهم في النادي الاسماعيلي لتنظيم طلعاتهم و مهاجمتهم لجنود الاحتلال

و  تعرض النادي الاسماعيلي الي هجوم من قوات الاحتلال البريطاني و طردوا كل من في النادي و قاموا باحتلاله و اقاموا المتاريس لمنع الدخول الي النادي و عبثوا في الملفات و سجلات النادي واحرقوها في وسط الملعب و سرقوا  ملابس و ادوات اللاعبين و ماتت نجيلة الارض تماما

وظل الاسماعيلي محتلا من القوات الغاشمة حتي  تتطور الاحداث و التي اندلعت بداية من منتصف اكتوبر , حتي 19 ديسمبر 1951 و كمقدمة للمواجهة و الصدام في اعلي درجاته مع المحتل البريطاني في 25 يناير 1952و تناول الكثير من المؤرخين تدوين ما جري في تلك الليلة العظيمة للجهاد و المقاومة الاسماعلاوية

ولابد ان نعلم ان مقر النادي الاسماعيلي الذي تم احتلاله و تدميره و احراق ملفاته و سرقة ما فيه قبل نهاية عام 1951.. كان تم افتتاحه من اربعة سنوات فقط و تم بناءه بتكلفة مالية تم جمعها من محبي و عشاق النادي و تم استكمال المنشاءات بمساهمة من وزارة الشئون الاجتماعية بأمر ملكي ,,, حتي تم افتتاحه في 13 ابريل 1947 و هو يعني ان الحالة الانشائية كانت جيدة جدا … و لكن تحول مقر للنادي الي اثار مدمرة من الاحتلال الغاشم

……………..

و بعد هدوء الامور بعد يناير 1952 ..كان رجال الاسماعيلي يحاولون لملمة ما تبقي من النادي  و معالجته باقل الامكانيات الممكنة في ظل ظروف صعبة للغاية و استطاعوا- بالعافية –  سداد المشاركة في كاس فاروق موسم 1952 و السفر الي الاسكندرية لمواجهة الترام في 30 مارس 1952 و يفوز الاسماعيلي بهدف دون رد  في مفاجاة كبري  و ليصعد ليواجهة الاتحاد السكندري في 27 ابريل في لقاء من المفترض ان يقام علي ارض الاسماعيلي و المتضرره تماما بسبب الاحتلال الغاشم و ما جري فيه  و علي عجل تم عمل ما يمكن عمله لاقامة المباراة و بالرغم ان الفريق كان لم يجد كرة واحدة للمران بها و يتم ترتيب طاقم للاعبين بمنتهي الصعوبة ..  و يفوز الاسماعيلي علي الاتحاد السكندري  بهدفين مقابل هدف ..

و يصعد للقاء الاهلي في الدر قبل النهائي في مفاجأة اثارت اعجاب كل متابعي كرة القدم حول هذا النادي الذي يعاني من كل الامورالمحيطة به … كما توضح الوثيقة التالية

و يخسر الاسماعيلي من الاهلي بهدفين مقابل هدف في 22 مايو 1952

و يتقرر  تكوين اللجنة العليا لاغاثة منكوبي القنال برئاسة الاميرة فائزة فؤاد شقيقة الملك فاروق و ستقوم اللجنة بكامل هيئتها  بزيارة الاماكن المتضررة بالمحافظة بداية من 20 مايو 1952  و يحط رحال اللجنة بالاسماعيلية في العاشرة صباحا في (  نادي اسماعيل ) و وسط لافتات كتب عليها : اعياد هلت بتشريف الاميرة … زيارتكم عيد لنا .. الخير اقبل في ركاب الاميرات .. وجب الشكر علينا لسمو الاميرات … نادي اسماعيل يرحب بحفيدة اسماعيل

 تابعونا في الجزء الثاني

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بقلم الدراويش