Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

الشرابات الممزقة مع نعمان و السعدني و بديع أبو علي و فرو و المقاول

كتب:daraweesh

عندما تعادل فريقا الإسماعيلي و الترسانة 2-2 ,, في بداية الموسم الخاص و الصعب علي النادي الإسماعيلي موسم 1957/1958 و في 25 أكتوبر 1957 … لم يجد الناقد الكبير عبد المجيد نعمان ,ما يكتبه عن فريق الدراويش إلا المانشيت المنشور في الصورة

و لعلنا نشعر ببعض الغيرة و الغضب من الجزء الخاص ( مطلوب اكتتاب لشراء دستة شرابات للاعبي الإسماعيلي ) .. لكن الوجه الأخر للمقولة.. إن أولئك الرجال الصغار كانوا مبدعين و متألقين و هم يواجهون فريق بحجم الترسانة. و الأهم أن يحصل الناشئ الصاعد رضا علي نجم الأسبوع و له من العمر أقل من 18 عاما و متفوقا علي فطاحل لاعبي الأندية الأخرى.
و ببداية التقرير كتب ا. عبد المجيد نعمان : أشفقت علي الإسماعيلي في الدقائق الأولى من مباراته التي تعادل فيها 2-2 مع الترسانة . فقد بدأ أشباله منكمشين علي أنفسهم.. و زاد من تلك التهيؤات أن حمدي عبد الفتاح صال و جال في أول المباراة و إن الكرة كانت تتخبط بين أقدام لاعبي الإسماعيلي دون تحكم فيها .
لكن ما أوشك الشوط الأول علي النهاية , حتى رأينا الأشبال يستأسدون شيئا فشيئا , حتى أصبحوا هم الجانب القوي . و قد أعجبني جمهور القاهرة أمس. حين شجع الضيوف حين أجادوا .
و كان رضا ( و الحديث مازال للأستاذ عبد المجيد نعمان ) هو نجم المباراة, بل هو نجم الأسبوع..أجاد تماما و نال تقدير كل المتفرجين.. و نحن نرجو له التقدم المطرد . و هذا يكون بالإيمان بأن ثمنها من الاستقامة و المواظبة علي المران و السلوك الحسن.
مثل الترسانة : حمدون و مصطفي قاسم و فؤاد جودة و الفلاح و الشغبي و منص و رمزي و زكريا و حمدي وشرشر و حنفي إبراهيم .
و مثل الإسماعيلي : عطية و خليل و علي حسين و مصطفي يونس و محمود المنش و طه أبو العلا و رضا و فؤاد جبرت الله و فكري راجح و شحتة و فؤاد سعودي.
و كتب ا. عبد المجيد نعمان : أمر لاحظناه علي فريق الإسماعيلي , سهل علاجه , هو أن شرابات اللاعبين كانت من عشرة ألوان مختلفة . لم يتحد إلا لاعبان في نفس اللون هما فكري راجح والمنش .. و وحدة لون الشرابات كثيرا ما تساعد اللاعبين علي تمييز زملائهم في بعض الحالات. نرجو أن يستدرك هذا السيد مرتضى سكرتير عام النادي و لا نظن أن الحالة المالية للنادي سيئة إلى هذا الحد.. و علي كل حال نحن مستعدون للإعلان عن اكتتاب لشراء دستة شرابات لن يزيد ثمنها على أربعة جنيهات .

و تنشر صورة للكابتن العربي في احد الصحف  و يظهر قطع في الشراب الذي كان يرتديه .. و ربما كنوع من التحدي للمقال و ربما نوع من الفخر لاولئك الرجال الصغار و هم يتحدوا الظروف مهما كانت ..من اجل النادي الاسماعيلي .. و لان زعيم أولئك الرجال الصغار و هو الموهوب رضا يفوز بلقب ( نجم الاسبوع ) علي كل أباطرة كرة القدم و ما أكثرهم في نهايات الخمسينات.. فلابد أن يكون ذلك مصدر للفخر و الرغبة في إثبات الذات و عدم التوقف عند الصغائر التي يضخمها الإعلام الرياضي
 ثم يخرج الكاتب الكبير محمود السعدني بمقال في صباح الخير و يقول ( أن أصحاب الشرابات الممزقة سيصبحون ملوك كرة القدم في مصر.) … و كأن السعدني يريد أن يزيد علي اختلاف لون الشرابات .. أنها ممزقة , لبيان قوة و صلابة الفريق مهما كان و يكفي أن أولئك الصغار تعادلوا في أول اختبار لهم أمام فريق الترسانة القوي و العريق و المتكامل
و علي الصعيد الجماهيري .. غضبت جماهير النادي الاسماعيلي من مقالة الأستاذ عبد المجيد نعمان , لذلك انهالت التبرعات و المساهمات قبل نهاية شهر أكتوبر 1957 من جماهير الدراويش حيث قام الكابتن بديع أبو علي لاعب الاسماعيلي القديم بالتبرع بدستة شرابات و الحاج محمد فرو عضو مجلس إدارة النادي قدم طاقم فانلات و تبرع صلاح الشافعي و السيد العيسوي بكرة قدم و كما تبرع السيد عبده فرو بلبس كامل لحارس المرمي عطية احمد .. و تم تشكيل لجنة بقيادة الكابتن علي عمر لاستقبال تلك التبرعات و علي أن ينزل الفريق بالأطقم الجديدة في مباراة الاسماعيلي و الترام القادمة يوم الجمعة أول نوفمبر بالإسماعيلية و كان الاسماعيلي قد تأخر عن الثلاثة جنيهات رسم اشتراكه في بطولة كاس مصر . فأسرع السيد احمد عبد الكريم المقاول بالإسماعيلية إلي مقر النادي الاسماعيلي و لم يجد احد إلا الكابتن علي عمر و سلمه المبلغ راجيا سرعة سداده للاتحاد
هذا هو الاسماعيلي النادي المكافح ,,الذي قام علي أكتاف جماهير و أبناء الإسماعيلية بكل فخر و شرف ..مهما تعرض لظروف صعبة و اختبارات قاسية .. يظل هو الاسماعيلي التاريخ و العريق

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بقلم الدراويش