Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

جمال النونو : تركت ملاعب الكرة .. لمقاتلة اليهود – جــ 1

تاريخ النادي الاسماعيلي و الاسماعيلية له علامات بارزة من المواقف المصرية الوطنية و التي تؤكد علي عظمة و عراقة النادي الاسماعيلي العريق و الكبير و منهم الكابتن جمال توفيق الشهير بجمال النونو من مواليد 1945

و كان من الناشئين المميزين أصحاب المواهب في فرق الدراويش للناشئين,, بدء ناشئ صغير في عمر10 سنوات في نادي القناة و تحت قيادة الكابتن محمد عبد الله السوداني و لكن تلقفه الكشاف الشهير(ألبط) و استطاع اقناعه بالذهاب الي نادي بلدية الاسماعيلية و هو كان يمثل الذخيرة و الممول الأساسي للنادي الاسماعيلي و بالفعل انتقل الناشئ النونو الي الاسماعيلي تحت 13 عام و بعدما أعجب به الكابتن سيد شارلي مكتشف النجوم و ضم النونو الي المجموعة الرائعة من الناشئين انوس و علي ابو جريشة و خليفة ..

فريق مدرسة النجاح الفائز ببطولة الجمهورية للمدارس و يوجد بالفريق الناشئ علي ابو جريشة و كابتن الفريق جمال النونو في اول الصف من ناحية اليسار

و كان للاعب الناشئ النونو شهرة واسعة في فريق مدرسة النجاح الإعدادية و من خلال دوري المدارس الذي كان يقدم مواهب عالية المستوي في ذلك الوقت و استطاع فريق مدرسة النجاح الحصول علي بطولة دوري مدارس الجمهورية بالفوز علي فريق مدرسة التوفيقية علي ارض السعيدية ( الجامعة حاليا ) و بالفوز 2-0 و سجل لمدرسة النجاح جمال النونو هدفا من كرة ثابتة و محمد التابعي الهدف الاخر و تسلم النونو كابتن الفريق كاس البطولة من الفنانة الاسماعلاوية تحية كاريوكا و التي حضرت المباراة بدعوة من ناظر المدرسة الاستاذ توفيق زخاري
و في الاسماعيلي ركز الكابتن سيد شارلي مع تلك المجموعة المميزة من الناشئين و صعدها الي الفريق الأول تحت قيادة المدرب المجري كوفاتش عام 1964 و كانوا أساسيين في مباريات التراي ضد الفريق الأول

فريق الصاعدين بالاسماعيلي قبل مباراة تجربية مع الفريق الاول و من اليمين جمال النونو و خليفة و علي ابو جريشة و محمد ابو السعود و راسم و اسحاق.. و محمود روما علي النجيل

و كان عمر اللاعب النونو لا يزيد عن 16 عاما و تحقق حلمه باللعب في مواجهة اللاعبين الكبار بالفريق الاول رضا العربي و شحته و يسري طربوش وغيرهم من نجوم الاسماعيلي و الكرةالمصرية و كان يعتبر جمال النونو مجرد التواجد في الملعب مع الأسطورة رضا شرف لا يمكن تصوره اويحلم به و رغم انها كان مهاجما و كذلك كان النونو يلعب قلب هجوم و لكنه كان يرغب في اللعب مدافعا ليكون قريب من لاعب أسطوري ,كان يعتبره مثله الاعلي في كل شئ داخل و خارج الملعب و يتمني ان يكون في ربع موهبته و روعة أداءه العالي الفنون و الموهبة
و كانت وفاة الكابتن رضا في سبتمبر 1965 , نقطة تحول في حياة الناشئ جمال النونو وسنتحدث عن تلك النقطة لاحقا – لكن كان رحيل رضا انقلابا في فريق الدراويش علي الجانب الفني و التنظيمي للفريق و تغيير المدير الفني للكبتن محمد الجندي الذي رفض استمرار تدريب الصغار مع الفريق الأول و رغم أن الكابتن سيد شارلي عارض ذلك ولكن استمر ابعاد اللاعبين الصاعدين عن الفريق الأول و حتي بعد رحيل الكابتن محمد الجندي

فريق الاسماعيلي سنة 60 بنادي الزمالك في مباراة كاس مصر و انتهت 4-2 في 24 يناير 1960 و كان تشكيل الفريق من زافيرس و خليل و علي حسين و امين درويش و مصطفي يونس و يوسف و العربي و رضا و فؤاد جبرة و شحتا و انيس مع مدرب الفريق الكابتن علي عمر و ايضا جمال النونو قبل ان يخرج في الشوط الاول و كانت النتيجة تعادل بهدفين لكل فريق و سجل للاسماعيلي رضا هدفين و للزمالك شريف الفار هدفين و عبده نصحي و رافت عطية

……………

و ركز سيد شارلي مع فريق الصاعدين في منافسات الناشئين و استطاع الحصول علي بطولة دوري ممتاز الاسماعيلية تحت 19 عام بعد بطولة قوية كان يهتم بها الإعلام الرياضي وقتها و كان هداف الفريق هو الصاعد جمال النونو برصيد 15 هدف و هاتريك في اكثر من مباراة امام التمساح و اليوناني و القناة
و كان هناك نجوم كثيرة بالفريق و هو ما مثل زحام كبير في خطوط و شكل الفريق مثل محمد حفني و علي ابو جريشة و ميمي درويش شقيق الكابتن اميرو و دهب شقيق الكابتن شحته و عوض و ميمي شكشوك و هو ما مثل كتيبة رائعة للصف الثاني للفريق الأول الذي حصل علي بطولة الدوري العام موسم 66-67

سداسيات القنال في يوليو 1964

………….
ثم كانت حرب 1967 و التي كان عي اثرها تهجير اهل مدن القناة و الاسماعيلية الي محافظات مصر و سافرت اسرة اللاعب جمال النونو الي القاهرة و نقلت معيشتها الي العاصمة و اصر النونو علي البقاء في مدينته و لا يتركها – رغم إصرار الأسرة علي اصطحابه معها و آن مؤهله الدراسي سيساعد الوالد في نقل أعماله الي العاصمة ,,, و لكن الوالد وجد نجله النونو لا يرغب في السفر و البقاء في الاسماعيلية مهما كانت الظروف و خاص انه كان متابع جيد للاخبار التي تتحدث عن جرائم اليهود في فترة ما قبل النكسة و خلال الايام القليلة عقب الحرب و في النهاية ودعت الأسرة , ابنها جمال النونو و غادرت الي القاهرة
و استمر النونو في الاسماعيلية و انضم الي مجموعة مقاومة مهمتها تامين مدينة و منشات الاسماعيلية و من بعدها انضم النونو الي مجموعة 45 من الشبب تحت قيادة العقيد حسن رشدي و هو من رجال الصاعقة و الذي اوضح للشباب الذي اختارهم انهم ليسوا في نزهة او اعال اعتيادية انما سنقاتل اليهود اعداء الوطن و البلاد
و كان قرار الشاب جمال النونو هو نسيان ملاعب كرة القدم و التخلي عن اية أحلام له و التي تحولت الي رغبة قوية في قتال اليهود في الاراضي التي احتلوها من ارض مصر


و قام العقيد حسن رشدي بتنظيم إداري و عسكري للمجموعة و ذهب بهم في تدريبات صاعقة في معسكر انشاص و كان من ضمن المجموعة اللاعب مدحت عاشور لاعب القناة و الذي تلاقي مع النونو في احلامه التي حولتهما من المستطيل الاخضر الي التدريب في مستنقعات انشاص و النزول اليها بمعدات قتالية كاملة و مواد تمويه متعارف عليها لرجال الصاعقة و التدريب القوي و العنيف في معسكراتها لاعداد الرجال المقاتلين و خاصة ان عبور القناة كان عن طريق الغطس و العوم تحت سطح الماء و استخدام (بوصة ) للتنفس مع تغطية خوذه الراس بالطحالب و الاعشاب
و بعد عودة المجموعة الي الاسماعيلية , بدات علي الفور في اعمال القتال و عبور القناة كمجوعات صاعقة للقيام بتدمير خطوط العدو الامامية علي شرق القناة و يقول الكابتن النونو .. ان انتظار الساعات الطويلة لانتظار الأوامر بالقتال كانت تمر عليه و علي زميله اللاعب السابق مدحت عاشور في حديثهما معا , لم تكن حول كرة القدم و انما كانت عن الاستعداد الانتظار بحرارة و بحماس للعبور القتال و كأنهما ودعوا حياة المستطيل الأخضر و عالمه بشكل نهائي

و قامت مجموعة العقيد حسن رشدي بعدة عمليات ناجحة كان نصيب الكابتن النونو منها عمليتين كانتا في منتهي القوة و الاشتباك مع العدو و الذي تضرر كثيرا من العمليات القتالية من طول خط المواجهة من الاساعيلية و السويس و بور سعيد و قرر العدو عمل خط دفاعي متقدم علي خط القنال و ابتدأ في تجهيزه بالكشافات و الدشم الدفاعية و الأسلحةو المدفعية الثقيلة و التي كانت تستخدم لإرهاب من يفكر في العبور و مع ذلك استمرت العمليات بشراسة خلال ما تبقي من عام 67 و لكن زادت الخسائر من الجانب المصري و هو ما دعي بالقيادة العسكرية بإيقاف العمليات النوعية للمجموعات و تحويلها الي جهات رسمية لتنظيمها و تجهيزها علي مستوي اعلي قتالي و إعدادا و هو ما احزن مجموعة العقيد حسن رشدي
و كان الامر بتجنيد الكابتن النونو في الصاعقة و أعاده تدريبه في معهد انشاص للقيام بعمليات تحتاج تقنية مختلفة عن ما سبق من عمليات عبور خاطفة تستهدف جنود و صفوف العدو و كانت العمليات في اغلبها هو تدمير لمنشات العدو و إضعاف تجهيزات نقاط تمركزه و دون اشتباك مباشر مع قوات العدو ب من خلل أوامر من السلطات و ضمن خطة لها أسبابها و منها إضعاف الحالة المعنوية لجنود العدو و لو حتي من هم خلف الخطوط الأمامية و سميت تلك العمليات بحرب الاستنزاف التي استمرت لسنوات طوال , قدم فيها المصريون بطولات عديدة

و نواصل معا في الجزء الثاني

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بقلم الدراويش