Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

رضا : أنا لو ( مكسح ).. مش حأخذل الناس دي

كان فريق النادي الاسماعيلي علي موعد مع فريق الترسانة القوي الرهيب في موسم 1962/1963 في الأسبوع 12 من المسابقة التي شهدت عودة الدراويش إلي دوري الأضواء مرة أخري , بعد أربعة موسم في دوري المظاليم … و أقيمت الأفراح بفوز الاسماعيلي بقمة الدرجة الأولي ب و تعددت الاحتفالات في كل مكان و غنت المطربة شريف فاضل لأسطورة الدراويش رضا : مبروك عليك الدوري يا معجباني يا غالي
و لكن كان حظ الاسماعيلي في الأسبوع الأول من موسم العودة 1962/1963 في ضيافة نادي الترسانة علي ارض ميت عقبة و فازت الترسانة بهدفين مقابل هدف و سجل للترسانة حسن الشاذلي و مصطفي رياض و أحرز للاسماعيلي اميرو
لذلك كانت فرصة للأسطورة رضا أن يرد الصاع إلي فريق الشواكيش في بداية الدور الثاني من المسابقة عند استضافة الترسانة في معقل الدراويش في الثلاثيني في 21 ديسمبر 1962 في اقوي مباريات الأسبوع 12 و تحدث الإعلام كثيرا عن لقاء الدراويش و الشواكيش و ترقبته جماهير الكرة المصرية و خاصة أعلن الترسانة عن أصابه نجمه الخطير مصطفي رياض و بذلك سيغيب عن لقاء الدراويش
من جهة الاسماعيلي كانت الجماهير تنتظر علي أحر من الجمر سماع الأخبار عن الأسطورة رضا و الذي غاب عن أخر مران لتكملة أوراقه للعمل في القوات المسلحة و اشتاقت الجماهير لرؤية رضا الغائب  و فاز الاسماعيلي علي الزمالك بهدف شحتة و يخسر الاسماعيلي 2-0 علي أرضه من المنصورة في مباراة عنوانها الاستهتار بالخصم – لكن يعود الاسماعيلي للتماسك بالفوز علي دمنهور علي أرضه بثلاثية نظيفة و بهدفين لسيد طرخان و هدف لشحتة و كان الفريق قبل مواجهة الترسانة في المركز الخامس و الفوز يدفعه إلي المركز الرابع و فوز الترسانة يرفعه إلي قمر الجدول برصيد 20 نقطة فوق الزمالك المتصدر بــ 18 نقطة
كان كل ما يشغل جماهير الاسماعيلي هي عودة رضا إلي الملعب .. لذلك بحثوا عنه في الأماكن التي يرتادها و عند محل احمد أبو طالب..فوجئ رضا بما يزيد عن 1000 مشجع يسدوا الشارع تماما و نظمت الجماهير نفسها بلجنة تساعد علي تواجد رضا دون إرهاقه أو التزاحم عليه .. و الكل يسأل رضا : هل ستلعب بكرة يا كابتن
و بعد تأكيدات من رضا انه سيلعب بإذن الله تعالي بعد اختبار صباح الغد .. سأله الكابتن خليل سامبو : هل ستلعب غدا بالفعل يا رضا
رد رضا بتلقائية : تفتكر حتى لو كنت مكسح , هل يمكن أخذل هولاء الناس و افقد حبهم و ثقتهم
…………..
و رغم أن أخر مراجعة من الكابتن رضا مع الطبيب صباح اليوم السابق ,نصحه فيها بالراحة 15 يوم و لكن رضا أصر علي اللعب ..مهما كان
و عند الثالثة عصر بدأت المباراة بين الدراويش و ضيفهم الشواكيش بصفارة الحكم صبحي نصير و عاونه احمد درويش و ترجمان عبد اللطيف
و من بداية المباراة اعتمد الترسانة علي أسمائها الكبيرة في امتصاص حماس لاعبي الاسماعيلي بقيادة رضا وأدائهم الرائع … و في الدقيقة العاشرة , أصيب رضا و خرج للعلاج و انتظرت المدرجات لمدة زادت عن 8 دقائق في قلق كبير علي نجمها الكبير … حتى اطمئن علي عودته لتكملة اللقاء و استقبلته بحماس شديد ضاعف من قوة رضا ورفعت كثيرا من روحه المعنوية .. في المقابل كان مدرج جماهير الترسانة يطالب الشواكيش باللعب في منطقة جزاء الاسماعيلي و التهديف .. لكن نجح ميمي درويش بفدائية للتصدي لغزوات الشاذلي و حمدي و لم يمتحن عبد الستار جديا إلا في التصدي بتسديدتين صاروخيتين للشاذلي و مناورات بدوي عبد الفتاح و حنفي ابراهيم
و ظهر أن دفاع الترسانة مفككا رغم اشترك حمدي و الشغبي بعد رفع الإيقاف عنهم و العودة من الشطب ,,, مع عدم تفاهم ساعدي الدفاع العقر و محمد مصطفي و معهم المدافع الصلد خيري , لكن كان انكشاف المرمي أمام مهاجمي الدراويش سيكون له شأن أخر في الشوط الثاني .. بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي .
و لكن كان الشوط الثاني عنوان للتألق و العملقة للدراويش بقيادة الفنان القدير رضا
و في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني لمس مجدي ظهير الترسانة الكرة بيده بعدما عرقل المهاجم صبري شريف و احتسب الحكم ضربة جزاء و سددها رضا أرضية زاحفة قوية سكنت الزاوية اليمني للحارس بهاء و محرز الهدف الأول للدراويش
تبادل رضا و شحتة الكرة هات و خد .. هات و خد في الدقيقة الرابعة مما اثر علي خلخلة الدفاع و راوغ رضا الشغبي بمنتهي الحرفة و قبل أن يعدل من جسمه أطلق رضا صاروخ من داخل المنطقة بسكن الزاوية اليمني و مسجل الهدف الثاني
في الدقيقة العاشرة يستلم الكرة محمد معاطي من الناشئ صبري شريف و يمرر إلي رضا الذي يلمح شحتة يتحرك و يستلم الكرة و يراوغ الشغبي بمهارة و يضعها بسهولة داخل المرمي مسجل هدف الدراويش الثالث
و يعود رضا و يتحرك قاطع في منطقة الجزاء ليمرر محمد معاطي إلي اميرو و من لمسة واحدة يمررها إلي رضا و يستقبل الكرة بحرفية شديدة وسط المدافعين و ظهره للمرمي و يلف جسده 180 درجة و يسدد في الزاوية اليمني لبعيدة عن يد الحارس بهاء مسجلا احلي الأهداف و هو الثالث له و الرابع للدراويش بعدما رقص كل دفاع الترسانة بجسمه ..من كان مشطوبا منهم و من لم يشطب
و في ربع ساعة فقط يحرز الاسماعيلي أربعة أهداف قاتلة ملعوبة و لا ذنب لحارس الترسانة بهاء في أي هدف من حلاوة اللعبة و حرفيتها .. لكن الدراويش كانوا ( زوق ) و أوقفوا ماكينة الأهداف و اكتفوا بنصب سيرك التمريرات و الكعوب إلي أخر المباراة في ظل فكاك صواميل الشواكيش و التي كان يهتف جمهورها طربا مع الدراويش و لسان حالها يقول : نار شرشر و زعتر و لا جنة المشطوبين .
و تنتهي المباراة بفوز الدراويش بأربعة أهداف جميلة و ملعوبة في ربع ساعة .. و وجبة دسمة من المهارات و المراوغات و الكعوب خلال ما تبقي من نصف الساعة بقيادة الأسطورة رضا – رحمة الله عليه

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بقلم الدراويش