Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

بل …. أنتم أولاد الغم و الهــــــــــــــــم و تاريخيا – جـــ 3

4012عدد القرآءات Darwishing

ان المشاعر العدائية التي يظهرها جمهور نادي الزمالك تجاه جمهاهير الدراويش بالرغم من الحديث عن العلاقات التاريخية المميزة التي يتحدث الاعلام و الصحافة عنها , تتطلب بالفعل اعادة تقييم و دراسة ربما تحتاج العودة الي التاريخ البعيد

 

فلا يمكن لاحد ينكر الموقف الرجولي من ادارة نادي الزمالك  بعد  حرب 1967  مباشرة و اثناء تهجير اهالي الاسماعيلية و لاعبي الاسماعيلي  – حيث  بذلت ادارة النادي الاسماعيلي جهودا كبيرة لتجميع اعضاء و اجهزة الفريق بمعاونة صادقة من وزير الشباب وقتها طلعت خيري و اتفق مع نادي الزمالك علي اداء التدريبات في نادي الزمالك استعدادا لاول جولة لبطل الدوري العام للدول العربية و يخصص دخلها لصالح المجهود الحربي علي ان تبدء الرحلة في 7 نوفمبر 1967 من ضمن عملية كانت مشهورة اطلق عليها ازالة اثار العدوان

 

و لن ندخل في تفاصيل فترة الاستضافة  الجميلة من قبل ادارة نادي الزمالك  للاعبي و فريق النادي الاسماعيلي  ..  معظم جماهير الدراويش علي علم بكافة تفاصيل تلك الفترة

 

 

و منها يتضح  انه  كان للنادي الاسماعيلي   مقرا  تدريبي مؤقت و بسيط بمركز شباب الجزيرة في 18 يونيو 1969 – و هو مقر للنادي منفصل عن نادي الزمالك و ذلك لرعاية الفريق و ناشئيه  و استمر الحال بفريق الدراويش علي التدريب بملعب مركز شباب الجزيرة و لعب المباريات بنادي الزمالك باستمرار – الا في حالات الاعتراض الامني علي ذلك حتي انه حدد ملعب الزمالك لاحتضان مباراة النادي الاسماعيلي مع الانجلبير يوم 9 يناير 1970 – الا ان الامن والاتحاد المصري نقلوا المباراة لتقام علي استاد القاهرة برغم اعتراض الاسماعيلي لتعود لاعبي الفريق علي ملعب النادي الزمالك طوال عامين كاملين.  و تم نقل معسكر النادي و مبارياته من نادي الزمالك الي استاد القاهرة بدء من 15 يوليو 1970 استعداد لمباراة الهلال السوداني

 

و قبل الدخول الي الموضوع الاساسي في الجزء الثالث من دراسة ( اولاد الغم و الهم ) لابد ان نذكر ان الموقف الرجولي  من نادي الزمالك كان نابعا من حس وطني لدي كبار النادي الزمالك  و علي راسهم المهندس محمد حسن حلمي – رحمة الله عليه و في تواجد قيمة وطنية بحجم الراحل حسن عامر- رحمة الله عليه و الاستاذ حسين لبيب مدير عام النادي في ذلك الوقت

كان بالفعل الحس الوطني  عقب حرب 1967 بيعطي احساس بالتفاعل المصري الأصيل و كان انكار الذات هو المسيطر علي مشاعر كل المصريين من تلاحم وطني رائع علي كافة المستويات و كان من نتاج ذلك التلاحم الوطني مسارعة نادي الزمالك علي استضافة لاعبي و فريق نادي الزمالك …بكل اختصار كان رجال نادي الزمالك علي مستوي الحدث شكلا و موضوعا  و رجال هذا الزمان الماضي الجميل غير  رجال الزمان الحالي و تلك هي المشكلة بدون تفاصيل

 

كما سنقفز الي نهاية تلك الفترة الجميلة من رجال الزمن الجميل … الي حادثة تحمل الكثير و الكثير

 

حيث كان الاسماعيلي قد ضم لاعبين من الفرق المصرية بعدما اعتزل الكثير من نجوم الدراويش تحت تأثير التقدم في السن و الاصابات و غيرها  و كانت حملة اعلامية من مسئولي الدولة لمساعدة و دعم الاسماعيلي في بطولة افريقيا و هو الممثل الوحيد للاندية المصرية بتلك البطولات في فترة توقف النشاط الكروي بعد حرب 1967

 

 

 

و بالفعل تم دعم الاسماعيلي  بلاعبين من الاندية المصرية باجراءات سليمة   طبقا لاجراءات البطولة الافريقية  حيث انضم للاسماعيلي  في تلك الفترة تحديدا  عبر  استغناء كان قانوني 100% للاعبي الفريق الحملاوي و هاني مصطفي و طه بصري و اعتماده من الاتحاد الافريقي و الدولي

 

و في 7 اغسطس اقيمت مباراة الزمالك و الاسماعيلي ضمن مباريات الدورة الصيفية في ملعب النادي الزمالك و حدثت  ازمة شهيرة حول مع من يلعب طه بصري و بدء الاعلام بتسخين جماهير النادي الزمالك و تحفيزهم بشكل غير مسبوق بالرياضة المصرية في 4 اغسطس 1970

 

 

الا ان الاعلام لم يكن علي مستوي المسئولية و الاهتمام بمصلحة الفريق الذي يخوض مغامرة البطولة الافريقية الثانية  و قد اصدر اتحاد الكرة قرارا بلعب الاسماعيلي بالفريق كاملا كوسيلة اعداد قوية للبطولة الافريقية

الا ان النادي الاسماعيلي من باب الذوق و اللباقة و كذلك اعتبار و مراعاة حساسية المباراة قرر الا يشترك طه بصري بالمباراة و التي اعلن عنها غياب لاعبين مميزين من الزمالك ابرزهم حسن شحاتة و الجوهري الكبير

و لكن فوجئ جمهور الزمالك بلعب حسن شحاتة كمناورة لضمان غياب طة بصري من الاسماعيلي

و انتهت المبارة بالتعادل 1-1 و كانت مباراة سيئة للغاية من الجمهور الزملكاوي الذي تتم شحنه عن طريق الاعلام و لاعبي الفريق الزملكاوي

و علي رأسهم الكابتن حسن شحاتة و احمد رفعت الذي طرد من المباراة و تم احتساب ضربة جزاء ليتعادل الزمالك لتهدئة الجمهور

 

 

و كان بالطبع هناك مبرر للنادي الاسماعيلي لتوتر العلاقة مع نادي الزمالك بسبب هتافات لجمهور النادي و قلة وعي ادارته للتعامل بخصوص تلك المباراة  حيث التزمت الصمت تماما اثناء المباراة و لم يكن هناك اية ردة فعل تجاه ما يحدث من جماهير النادي

 

 

و خاصة ان جمهور النادي الزمالك قد توجه بالفاظ و بذاءات اعتبرها النادي الاسماعيلي بالبلدي كده – معايرة علي الاستضافة –  ثم اعلن رسميا الانتقال للمقر المؤقت الاسماعيلي بمركز شباب الجزيرة بعد توسعته و تطويره في 11 اغسطس 1970
بعدم ان قامت ادارة النادي الاسماعيلي بتسديد كافة فواتير اقامة لاعبي الفريق  و تدريباتهم و اي معاملات مادية مطلوبة من النادي و من بعدها تم الافراج عن مهمات و متعلقات اللاعبين  و الجهاز الفني – بعد ان كان التحفظ  عليها من قبل مسئولي نادي الزمالك بشكل غير حضاري تماما