Connect with us

وثائق ودراسات الدراويش

ويل لكم يا بتوع مصر من عيال البرازيل

ويل لكم من بتوع البرازيلي

الاستاذ محمود السعدني .. ديسمبر 1964

ويل لكم من العيال الذين يلعبون بالكعب و يلعبون بالمشط و يلعبون بالبيضة و الحجر

 الولد رضا أعظم لاعب في مصر سجل ثلاث أهداف في سن الخشبة و فات من الطباخ و الجرسون و المرمطون كما يفوت المترو من نفق غمرة , و لعب دفاع القناة بطريقة جديدة هي طريقة العكش . عكش رضا من قفاه و عكشه من فانلته و جعلوه بلبوصا كما حرامي الحلة ..

 و أدت طريق العكش إلى عدم اللعب و تفرغ نادي القناة للعكش و الفرجة … و فرد ثالوث الاسماعيلي العظيم و تمنجه في الملعب . و لعبوا المباراة كما الجيش الألماني في الجبهة الفرنسية, مدفعية ثقيلة من ميمي درويش و زحف منظم من السقا و طربوش. و هو مرسوم بحلاوة و طلاوة من رضا و شحتة و العربي و تعزيز دائم من الجناحين ميمي شعبان و أميرو , و جلس عبد الستار في الخلف يضرب الودع و يوشوش الرمل ثم أصيب بالسل في نهاية المباراة بسبب البطالة و أصيبت أيده بالنجاسة لان الأيد البطالة نجسة . و قد كانت أيده بطالة فلم تمسك بالكورة إلا مرتين .

و رغم أن المباراة كانت من جانب واحد إلا أننا رأينا لمحات من فن الكورة لم يعد له وجود في ملاعب مصر الآن ..

و لعب الواد رضا مباراة العمر و كان في الملعب و لا ايزيبيبو بتاع البرتغال و لا دي ستيفانو بتاع اسبانيا و لا بليه بتاع البرازيل … و بدا العربي في مستوي أعظم من المباريات السابقة . و جري في الملعب كما جمل هارب من السلخانة كما حصان في سباق الجزيرة كما عز الدين يعقوب بتاع الاوليمبي . و لكن علي مخ و علي حلاوة

و الولد السفروت الفنان شحتة  كان استاذا كالعادة .  طريقة استقباله للكورة و طلعاته و شطحاته, ليس كما يلعب الناس و لكنها علي طريقته كأنها ماركة مسجلة باسمه ,كأنه مولود و كورة اميرية مربوطة بين رجليه . و الولد طربوش الذي يلعب كأنه قبعة عالية بعظمة كأنه لورد كورة .و الذي حرموه من المنتخب و أخدوا علي وزة كابتن النادي الأهلي .

و السقا العاقل الرزين الذي يلعب بحكمة راهب بوذي  الذي يشوط كأنه عالم ألماني . و الولد اميرو الذي يلعب احيانا كأنه حكيم هندي و احيانا كأنه هندي و جوده الصغير الذي يرمي جتته كأنه فدائي ياباني .

و عبد العزيز الأرعن الذي يشوط الكرة و يشوط الخصم .الطويلة كأنه نخلة  و رفيع كأنه سيجارة بلمونت . و ميمي درويش خط ماجينو الهائل , الساحر كأنه مشعوذ هندس الشديد البطش كأنه ثور أسباني . و عبد الستار االمستريح  المتختخ كأنه عمدة النادي الاسماعيلي المحطة . إللى يغيظ الخصم كضرة ..

احد عشر كوكبا كأنها باقة ورد حلوة .. احلي ناس لعبوا الكورة في مصر  خلال السنوات الثلاث الماضية .. الذين كبسوا علي أنفاس الأهلي و كتموا صوت الزمالك .. و ضحكوا علي الترسانة و فرملوا السكة الحديد .. و عبروا القناة و زغزغوا  السويس و غلبوا و إتغلبوا في الإسكندرية .

 مبارك منكم أيها القراء من يقف إلى جانب الإسماعيلي .. ليس مباركا فقط  و لكنه أيضا منصف .. ليس منصفا فقط ولكنه شجاع ..

 و الله معه حتى ياخذ الدروي .. الله معه حتى ياخد ألكاس .. الله معه في عيون الحاسدين و الحاقدين و اللعيبة..

 و الحمد لله لان قلب الأخ .. لطيف رق و دق  و أذاع مباراة القناة و البرازيل

الحمد لله ليكون الناس كلها شهود معي علي أن اللعب ليس بلون الفانلة . و لكن بالفن و المهارة و حلاوة الاقتراع .. و مع ذلك فهذه المباراة كانت نذير سوء لبتوع القاهرة ..

المباراة تقول لهم ببساطة .. كل يوم من ده يا بتوع الأهلي و يا بتوع الزمالك ..يا محتكري أرباح الكورة  بلا سبب معقول … بتوع الاسماعيلي  هم عمال الكورة  و الأهلي هو صاحب رأس المال  و ناس تلعب و ناس لهم الشهرة البكش و المجد المزيف .. و انتم يا بتوع الاسماعيلي  .. انتم ممثلوا الأقاليم في برلمان الكورة .

 انتم طليعة الجيل الجديد  في الكورة و عليكم مسئولية جمع امن الفرق  اللقيطة والفرق العبيطة و الفرق التي باب عضويتها  مقفول أمام الناس  و جونها مفتوح أمام كل الكور الشراب و الكور الأميرية .

 إما انتم يا بتوع القناة  فقلبي حزين من أجلكم قلبي يتمزق علي مصيركم . و إذا قدر لكم أن تنزلوا إلى دوري الظلام… فيا ظلام حياتي و يا هباب عيشتي .. كنت أتمني إن ينزل الأهلي و السكة الحديد أو الأهلي و معه فرقة أخرى من فرق القاهرة.. و لكن هكذا شاءت خيبتكم  و هكذا شاءت وكستكم .. و إنا لله و إنا إليه راجعون.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بقلم الدراويش