Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

ذكري رحيل علي أغا .. بداية عملاقة لحارس عملاق جــ 1

يمر علينا الذكري 35 لرحيل حارس الاسماعيلي الكابتن علي أغا, حيث توفاه الله تعالي في اول ديسمبر 1986  في الحادث الشهير مع كابتن الفريق محمد حازم  و الاداري فاروق حسنين  – رحمة الله عليهم أجمعين 

و نبدء بالجزء الاول من إحتفال و توثيق موقع اسماعيلي اس سي – دار الوثائق الاسماعلاوية

بداية عملاقة لحارس عملاق

حارس المرمي علي محمد علي أغا , من مواليد 26 نوفمبر 1957 في منزل رقم 20 شارع د. سيد عبد الواحد بجوار سوق كشمير في حي مصر الجديدة. و له من الأشقاء سعيد و عمل مضيف جوي و كان لاعب كرة و كابتن فريق الشمس. و أيضا محمد ضابط بالقوات المسلحة وخمسة فتيات و الوالد محمد علي أغا تاجر لحوم ميسور الحال و لديه محل للحوم في شارع إبراهيم بالكوربة والوالدة تفيده محمد جبر. و تزوج الكابتن على أغا من السيدة نيفين علاء الدين و لم يمض على زواجه عاما كامل فبل رحيله, رحمة الله عليه. و كان يعمل بصفة مؤقتة بشركة المقاولون العرب وتوفي و هو طالب بمعهد التعاون بالزمالك . كان يبلغ طول الكابتن علي أغا 188 سم و وزنه 82 كيلو و قياس حذاءه 45 .

كانت بداية الحارس علي أغا ناشئاً في نادي الشمس و عمره 13 عاما و لعب لناديه 6 سنوات وتم اختياره حارس منتخب مصر للناشئين تحت 19 عاما. كان كابتن فريق الشمس تحت 21 عام , شقيقه سعد أغا و الذي يصف علي أغا بأنه حارس متميز جدا تحت الثلاث خشبات. و كان يدربه المدرب القدير الكابتن عبد المنعم الحاج. من قبله كان يدرب الفريق بالناشئين الكابتن هشام عبد العزيز و الكابتن سيد محمد و كانا لهما عظيم الأثر في بدايات الحارس المتميز علي أغا.

لفت الحارس الشاب علي أغا نظر الأستاذ زين السادات عضو مجلس إدارة الإسماعيلي و هو يتابع مباريات فريق نادي الشمس وخاصة في مباراة مع فريق مياه القاهرة . و قدم علي أغا مباراة رائعة وانتهت بالتعادل بهدف لكل فريق. و في بداية موسم 79/80 و بعد مفاوضات ماراثونية بين الإسماعيلي و نادي الشمس الذي كان يرفض تماما الاستغناء عن حارسه علي أغا و وسط منافسة مع ناديا الزمالك و الترسانة. و وافق مسئولي نادي الشمس أخيراً على انضمام أغا إلى الإسماعيلي مقابل 8 ألاف جنيه للنادي و 3 ألاف جنيه للاعب قبل بداية الموسم بخمسة أيام فقط. و بالرغم من حزن الجميع في نادي الشمس على رحيل علي أغا من نادي الشمس .. لكن كان الجميع أيضا في منتهي السعادة على انتقال علي أغا إلى النادي الإسماعيلي الكبير و الشهير وهو ما سيمكنه من إظهار مواهبه و قدراته الفنية ,, و بالفعل تطور أداءه بشكل كبير. 

و بداية الموسم الجديد في 5 سبتمبر 1980. تحمل علي أغا مسئولية حراسة مرمي الدراويش أمام نادي الزمالك و الذي كان يضم في صفوفه نجوما كبار, مثل عادل المأمور ومحمد صلاح وإبراهيم يوسف و محمود سعد و سامي منصور وفاروق جعفر و محمود الخواجة و سعيد الجدي ونصر إبراهيم و حمامه و حسن شحاتة و مجدي شلبي.

بينما كان فريق الإسماعيلي يضم كل من علي أغا و جمال رجب و طلعت عويس و طارق زين وجمال مرسي و علي يونس و محمود حسن و محمد حازم و القماش و حمادة المصري و عماد سليمان و محمد فؤاد.

كان عنوان المباراة بجريدة الأهرام : كتاكيت الدراويش يتعادلون مع عتاقي العناتيل

و لعل الأسماء التي تشكل نادي الزمالك كانت بالفعل متكاملة و أصحاب خبرات طويلة, بينما الإسماعيلي كان يضم لاعبين صغار و بها أسماء لم تكمل المشوار طويلا بالدراويش.

لكن للحقيقة لم ترعب تلك الأسماء الوافد الجديد للدراويش الحارس علي أغا و هو يلعب على إستاد القاهرة لأول مرة في افتتاحية الدوري و أمام عشرة ألاف متفرج زملكاوي متحمس كانوا يمنون أنفسهم بفوز يصلح أخطاء الزمالك أمام السكة الحديد ثم الكروم وديا و بكأس مصر.ويضغط الزمالك بقوة تحت قيادة إنجليزية للفريقين و يتجلى فاروق جعفر في توزيع الفرص على المهاجمين ووسط انكماش من دفاع الإسماعيلي الصغير السن و بالفعل بالدقيقة 16 ينجح نصر إبراهيم في إحراز هدف الزمالك وسط فرحة عارمة بالمدرجات.

و من بعد الهدف يحصل علي أغا على إنذار بدعوي تعطيل اللعب و يتعصب حكم اللقاء الذي كان يستعجل اللعب ليشاهد تفوق للفريق الأبيض !!!

و يهدد الحكم لاعبي الاسماعيلي بدعوي تعطيل اللعب, لكن محمد حازم يهدئ الموقف. و يهاجم الإسماعيلي بقيادة حازم و حمادة المصري و من كرة عرضية من خالد القماش ترتطم بقدم إبراهيم يوسف و تدخل شباك عادل المأمور مسجله هدف التعادل للدراويش و من بعدها ينجح علي أغا في إنقاذ هدفين محققين من حمامة مهاجم الزمالك من تحضير رائع من حسن شحاتة و فاروق جعفر ولينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لكل فريق. وبالشوط الثاني نزل الزمالك مصمماً على الفوز ولكن الدراويش ينصبون السيرك بوسط الملعب بقيادة علي يونس و محمد حازم و عماد سليمان الذي أرهق دفاع الزمالك و كاد خالد القماش يسجل هدفا للدراويش من تباطؤ بين إبراهيم يوسف وعادل المأمور و لكن الكرة تتهادي إلى خارج المرمي. و يشعر الزمالك بالخطر و يهدد مرمي علي أغا بكل الخطوط و يتقدم سامي منصور ويمرر عاليه لحسن شحاتة و يسددها على الطائر جميلة ولكن علي أغا يتألق سابحاً في الهواء وينقذ كرة كانت في طريقها إلى المقص الأيمن للمرمي. و في لقطة فنية تؤكد جدارة الحارس الجديد للدراويش علي أغا. و يحصل علي أغا في درجة 7 من عشرة في أول مباراة يلعبها مثل محمد حازم و عماد سليمان أفضل لاعبي الدراويش أمام الزمالك.

محطات في مسيرة علي أغا

 تألق الحارس علي أغا أيضا أمام الزمالك في المباراة التي أقيمت في 9 نوفمبر 1984 وانتهت بالتعادل بهدف لكل فريق أحرز للزمالك نصر إبراهيم و للإسماعيلي محمد حازم و هي أروع مباراة للحارس علي أغا الذي تصدي لمهاجمي الزمالك و في إنفرادات مئة في المئة لجمال عبد الحميد ونصر إبراهيم و عادل عبد العاطي و لقذائف كوارشي. و علق الكابتن انوس المدير الفني للدراويش أن علي أغا صاحب نقطة التعادل في ذلك المباراة القوية. و عند عودة الفريق للمران , أبلغ الكابتن عبد الستار عبد الغني مدرب حراس المرمي , الحارس علي أغا بوصول رسالة من الإتحاد المصري لكرة القدم , لانضمامه إلى معسكر منتخب مصر القومي الأول.