Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

أساطير الدراويش في أول فريق للأشبال 1954- جــ 3

كنا تحدثنا في الجزئين السابقين عن بداية اساطير الدراويش في فريق الاشبال الاول في النادي الاسماعيلي عام 1954 و كيف بزع نجم الاسطورة رضا بصورة منفردة و تولي قيادة هذا الجيل الذهبي من لاعبي الدراويش

راجع الجزئين الاول و الثاني

أساطير الدراويش في أول فريق للأشبال 1954- جــ 1

أساطير الدراويش في أول فريق للأشبال 1954- جــ 2

و وصلنا الي .. اول مباراة دولية للاسطورة رضا
و قبل الحديث عن هذا الحدث في تاريخ و مسيرة الاسطورة رضا
 علينا معرفة ان الاسماعيلي كان قد هبط الي الدرجة الثانية بنهاية موسم 57/58 و قبل نهاية الموسم كان الاسماعيلي علي موعد مع فريق الترسانة القوي في ميت عقبة في 25 اكتوبر 1957 ,,  و كان فريق الدراويش يعاني من رحيل كبار الفريق بل بداية الموسم الي نادي القناه و غيره ..بحثا عن الاموال و تامين مستقبلهم المعيشي و الوظيفي
و كان رضا في مباراة الترسانة لم يكمل عامه الــ 18 و هو من مواليد 8 ابريل 1939
كانت مباراة الترسانة في بداية الدور الاول من موسم الهبوط الي المظاليم و الاسماعيلي يحاول لملمة جراح رحيل النجوم الكبار عن الفريق مثل بيضو و سيد ابو جريشة و فتحي نافع و صلاح ابو جريشة و سيد شارلي و دميان و غيرهم

فكان اللقاء الاول في بداية للدراويش امام الترسانة القوي بقيادة هدافه القدير حمدي عبد الفتاح – بينما الاسماعيلي بخليط من من بقي بالفريق مع الناشئين الجدد مكون من رضا و شحتة و العربي و خليل سامبو و عطية احمد و فؤاد سعودي و سليمان لافي و فكري راجح و أنور ابو حديد و مصطفي يونس و غيرهم .. و العجيب ان الاشبال الصاعدين رضا و شحته كانا علي قدر كبير من الحماسة التي لم تفلح ان تغطي حالة  من القلق كانت تصاحب كل الفريق الكبار و الصغار
و بدات المباراة و يتقدم الترسانة بهدفين لحمد عبد الفتاح و يحرز فكري راجح هدف تقليص الفارق  و ينصح الكابتن علي عمر  للصاعد رضا باللعب جناح جهة الدرجة الثالثة لمعرفته ان حماس جماهير الثالثة سيكون سببا في زيادة حماس رضا و تفوقه كما هي عادته و حتي لو كان حماس جماهير الخصم .. و يبدع رضا في تمويل هجوم الاسماعيلي  و لكن هدف التعادل كان بعيد المنال حتي الدقائق الاخيرة و يحتسب ضربة جزاء للاسماعيلي.. كفرصة اخيرة للتعادل و يفاجئ الجميع باسناد مسئولية تسديد ضربة الجزاء الي اصغر اللاعبين عمرا و خبرة بالفريق رضا  و يتقدم بحرفنة و يضع كل مهارته في تسديد ضربة الجزاء في اعلي الزاوية اليسري  و يسجل للدراويش هدف التعادل امام فريق قوي للغاية و علي ارضه في و افتتاح الموسم
 يحكي الدكتور علي البيك ان  مسئول المنتخب العسكري و هو الصاغ حسين مدكورو معه الكابتن علي زيوار   – استدعي اللاعب رضا بعد المباراة  و التي كان اافضل لاعب بيها متفوقا علي 21لاعب من الفريقين … و سالاه عن عمره و طلب منه البقاء في القاهرة للانضمام الي المنتخب العسكري المصري الذي كان علي موعد في مواجهة فريق ايطاليا في يناير من العام القادم و ان الفريق معسكر في الماظة و لديهم مباراة تجريبية في الغد … و كان رد الصاعد رضا تلقائيا : انه لم يعمل حسابه علي المبيت و ليس لديه ملابس .. فكان رد الصاع حسين مدكور :  حنتصرف و اصطحبا رضا الي مصر الجديدة لشراء ملابس له للانضمام الي معسكر الماظة  استعداد لمباراة الغد التجربية و كان من لاعبي الاسماعيلي اللاعب فكري راجح و ارسل الي الاستاذ مرتضي مرسي إخطار ببرقية عاجلة بانضمام اللاعبين الي المنتخب العسكري
و اقيمت المباراة التجريبية بتقسيم لاعبي المنتخب الي فريقين لاختيار افضل العناصر و كان رضا في مركز الجناح الايمن و اختير لتمثيل المنتخب  للقاء ايطاليا الهام , بالرغم من وجود عناصر خبرة لها باع طويل في المنتخب المحلي و الاهلي و منهم يكن حسين و السيد الضظوي و ابو سريع و رفعت الفناجيلي و شريف الجندي و نور الدالي و علاء الحامولي و اخرين

و كانت المباراة الاولي في 24 يناير 1958 و اقيمت علي ملعب النادي الاهلي بالجزيرة  و كان تشكيل الفريق المصري عادل هيكل و نور الدالي و يكن و رافت عطية  و علاء الحامولي و رفع الفناجيلي و ابو سريع و شريف الجندي الفار  و حمدي عبد الفتاح  و الضظوى و رضا … و في حضور الفريق عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة و رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم 
و تقدت ايطاليا بهدفين د 23 و د 25  وسط ارتباك مع لاعبي الفريق المصري و خاصة الحارس عادل هيكل الذي كان خارج الفورمة تماما  و في مواجهة  فريق منظم و متجانس للغاية و ذو لياقة بدنية عالية و لكن المصريون  جمعوا شات انفسهم و يسجل الضظوي الهدف الاول لمصر قبل نهاية المباراة بست دقائق عن طريق  رضا  الذي  يرفع ثرو باص  يرده الدفاع الي اضظوي و يسجل هدف الامل  و قبل نهاية المباراة يتقدم  رفعت الفناجيلي و يسدد في القائم الحديدي داخل الشبكة   و يسجل هدف التعادل لمصر بالدقيقة الاخيرة
و رغم ان الصحف الايطالية قد خرجت حزينة  و صرح كابتن المنتخب الايطالي كوريسيني   ان المباراة في ايطاليا  ستكون ثارية للغاية و قوية جدا …  و تقام يوم 9 فبراير و لو تعادل الفريقان يلجا الفريقان الي ضربات الجزاء الترجيحية

 
و سافر رضا مع الفريق  الي ايطاليا و الي مدينة نابولي الي اللقاء الثاني مع منتخب ايطاليا العسكري  الذي استحوز علي تغطية اعلامية واسعة استدعت اذاعة المباراة عبر الراديو  بصوت الكابتن حسين مدكور و لم يطرأ تغيير علي تشكيل المنتخب الا الاستعانة بالحارس علي بكر بدلا من  عادل هيكل..كانت مباراة صعبة للغاية و ثأرية للمنتخب الايطالي الواثق من الفوز  و لكن كان يغلفه الغرور  و لدرجة ان اللاعب بيفانللي و الذي احرز الهدف الثاني لفريقه في مباراة القاهرة قال انه بالرغم ان الفريق المصري يمتاز بالقوة و العناد و روح عالية  قلما شاهدتها في المباريات التي شاركت فيها و لكنه قال مندهشا : ان مش عارف ازاي تعادلتم في المباراة السابقة و انتم ممكن تعتبروا نفسكم  فائزين بالتعادل

 
و شهدت المباراة تغيير خططي للفريق الايطالي بالتركيز علي الجهة اليسري في الهجوم و تخفيف الضغط الهجومي المصري لتحييد الضيظوي و شريف الفار و هما اهم لاعبين بالفريق المصري حسب اعتقاد  مدرب الفريق الايطالي و هما محور اداء الفريق
لذلك كانت الحرية للصاعد رضا في مركز الجناح الايمن و الذي يلعب في مواجهة الباك الايمن راديتسي و يميل اليه للمعاونة كابتن الفريق كورسيني و هو ما جعل رضا يستغل عامل المهارة و صغر السن و خفة الحركة في رفع الضغط و حمي البداية عن الفريق المصري و استغل رضا الهات و خد مع المهاري السيد الضظوي لتشتيت الدفاع الذي كان يلعب بطريقة 2-3 و فتح الطريق امام الهداف حمدي عبد الفتاح الذي احرز هدفين في غاية الروعة في مفاجأة للفريق الايطالي و ساعدت صلابة المدافعين يكن و نور الدالي و امامهم علاء الحامولي في التصدي لغزوت الفريق الايطالي ببراعة و فدائية نادرة و كان لثالوث الدفاع قبل الدفاع اهتمام خاص من الصحافة و الجماهير لابداعهم في مباراة القاهرة

 و في نهاية المباراة التي اقيمت علي ملعب فوميرو الذيي يتسع لاربعين الف متفرج ..كانت تحية الجماهير الايطالي للفريق المصري الفئز بهدفين مقابل لا شئ  … كانت الفرحة  عارمة من كل اللاعبين و اعضاء البعثة و الصحفي عبد المجيد نعمان الذي وجد لاعب جالس علي الارض و يجهش في البكاء و هو اللعب الصغير رضا و الذي تعرض لضغوط و قلق كبير قبل المباراة و من المسئولية التي حملها و هو صغير السن و قليل الخبرة بجانب الاسماء الكبيرة في المنتخب  و هو لم يكمل عامه التاسع عشر
 رحمة الله تعالي  علي الاسطورة رضا و رفاقه اساطير اول فريق اشبال للدراويش

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بقلم الدراويش